صحيح السيرة النبوية - إبراهيم العلي
المبحث السابع عشر: سرية ذات السلاسل
١ - وقتها:
كانت هذه السرية في جمادى الثانية سنة ثمان للهجرة كما قال ابن سعد والجمهور، ونقل ابن عساكر الاتفاق على أنها كانت بعد غزوة مؤتة، إلا أن ابن إسحاق قال: إنها قبلها" (١).
وقال ابن إسحاق عن يزيد عن عروة: هي بلاد بكى وعُذرة، وبنى القين. وهذه القبائل التي ذكرها هي بطون من قضاعة كما قال الحافظ في الفتح.
٢ - إمرة عمرو بن العاص على هذه السرية وفيها أبو بكر وعمر:
٦٣٠ - من حديث عمرو بن العاص ﵁ قال: "بعث إليَّ رسول الله ﷺ، فقال: (خذ عليك ثيابك، وسلاحك، ثم ائتني)، فأتيته، وهو يتوضأ، فصعَّد فيَّ النظر، ثم طأطأ، فقال: (إني أريد أن أبعثك على جيش (٢) فيسلمك الله ويغنمك، وأرغب لك من المال رغبة صالحة)، قال: قلت: يا رسول الله ما أسلمت من أجل المال، ولكني سلمت رغبة في الإِسلام، وأن أكون مع رسول الله ﷺ فقال: (يا عمرو نعم المال الصالح للمرء الصالح) (٣).
٦٣١ - من حديث عمرو بن العاص ﵁ قال: "إن رسول الله ﷺ بعثه في ذات السلاسل، فسأله أصحابه أن يوقدوا نارًا فمنعهم، فكلموا أبا بكر، فكلمه في ذلك، فقال: لا يوقد أحد منهم نارًا إلا قذفته فيها، قال: فلقوا العدو فهزمهم، فأرادوا أن يتبعوهم فمنعهم.