صحيح السيرة النبوية - إبراهيم العلي
٢ - استخلاف النبي سباع بن عرفطة الغفاري أثناء غيابه:
٥٤٢ - من حديث أبي هريرة ﵁ قال الهيثم بن عراك عن أبيه: "أن أبا هريرة قدم المدينة في رهط من قومه، والنبي ﷺ بخيبر، وقد استخلف سباع ابن عرفطه على المدينة (١) قال: فانتهيت إليه، وهو يقرأ في صلاة الصبح في الركعة الأولى بكهيعص، وفي الثانية ويل للمطففين قال: فقلت لنفسي: ويل لفلان إذا اكتال! اكتال بالوافي، وإذا قال قال بالناقص، قال: فلما صلى زودنا شيئًا حتى أتينا خيبر، قال فكلم رسول الله ﷺ المسلمين فأشركونا في سهامهم" (٢).
٣ - حداء عامر بن الأكوع بجيش المسلمين:
٥٤٣ - من حديث سلمة بن الأكوع ﵁ قال: "خرجنا مع النبي ﷺ إلى خيبر، فسرنا ليلًا، فقال رجل من القوم لعامر: يا عامر ألا تسمعنا من هنيهاتك؟ وكان عامر رجلًا شاعرًا فنزل يحدو بالقوم يقول:
اللهم لولا أنت ما اهتدينا … ولا تصدقنا ولا صلينا
فأغفر فداءَ لك ما اتقينا … وثبت الأقدام إن لاقينا
وألقين سكينة علينا … إنا إذا صيح بنا أبينا
وبالصياح عولوا علينا
فقال رسول الله ﷺ: (من هذا السائق؟) قالوا: عامر بن الأكوع، قال: (يرحمه الله). قال رجل من القوم: وجبت يا نبي الله، لولا أمتعتنا به … " (٣).
وفي رواية أخرى لسلمة بن الأكوع ﵁ انفرد بها الإِمام مسلم في