Skip to content

صحيح السيرة النبوية - إبراهيم العلي المبحث الرابع: قصة أبي بصير رضوان الله عليه

صحيح السيرة النبوية - إبراهيم العلي

إبراهيم العلي

Printed page ٣٢٩

المبحث الرابع: قصة أبي بصير رضوان الله عليه

٥٣٨ - من حديث مروان بن الحكم والمسور بن مخرمة الوارد في الصحيح في قصة صلح الحديبية والذي أخرجه البخاري في كتاب الشروط " … ثم رجع النبي ﷺ إلى المدينة، فجاءه أبو بصير رجل من قريش وهو مسلم (وقال يحيى عن ابن المبارك) فقدم عليه أبو بصير بن أسيد الثقفي مسلمًا مهاجرًا.

فاستأجر الأخنس بن شريق رجلًا كافرًا من بني عامر بن لؤي ومولى معه، وكتب معهما إلى رسول الله ﷺ يسأله الوفاء، فأرسلوا في طلبه رجلين فقالوا: العهد الذي جعلت لنا فيه، فدفعه إلى الرجلين.

فخرجا به حتى بلغا به ذا الحليفة، فنزلوا يكون من تمر لهم، فقال أبو بصير لأحد الرجلين: والله إني لأرى سيفك يا فلان هذا جيدًا، فاستله الآخر فقال: أجل والله إنه لجيد لقد جربت به، ثم جربت، فقال أبو بصير: أرني أنظر إليه، فأمكنه منه، فضربه به حتى برد (١)، وفر الآخر حتى أتى المدينة، فدخل المسجد يعدو فقال رسول الله ﷺ: (لقد رأى هذا ذعرًا) (٢).

فلما انتهى إلى النبي ﷺ قال: قتل والله صاحبي وإني لمقتول، فجاء أبو بصير فقال: يا نبي الله قد والله أوفى الله ذمتك قد رددتني إليهم، ثم أنجاني الله منهم، فقال النبي ﷺ: (ويل أمه (٣) مسعر حرب لو كان له أحد) (٤) فلما عرف ذلك عرف أنه سيرده إليهم، فخرج حتى أتى سيف البحر (٥) قال: وينفلت أبو جندل بن سهيل فلحق بأبي بصير، فجعل لا يخرج من قريش رجل قد أسلم إلا لحق بأبي بصير حتى اجتمعت فيهم عصابة (٦).