صحيح السيرة النبوية - إبراهيم العلي
فاحتبسته قريش عندها، فبلغ رسول الله ﷺ والمسلمين أن عثمان قد قتل" (١).
وهذه رواية للحديث من طريق أخرى عن المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم من طريق محمَّد بن إسحاق قال حدثني الزهريّ محمَّد بن مسلم بن شهاب عن عروة بن الزبير عنهما.
١٢ - بيعة الرضوان:
لما بلغ النبي ﷺ أن عثمان ﵁ قتل، دعا رسول الله ﷺ أصحابه إلى مبايعته على قتال المشركين، ومناجزتهم، وها نحن نثبت هنا وصفًا لتلك البيعة وأحداثها كما يرويها من حضرها من أصحاب رسول الله ﷺ:
أ - قيام معقل بن يسار برفع أغصان الشجرة لئلا تصطدم بالرسول ﵇
-:
٤٩٧ - من حديث معقل بن يسار ﵁ قال: "لقد رأيتني يوم الشجرة، والنبي ﷺ يبايع الناس، وأنا رافع غصنًا من أغصانها عن رأسه، ونحن أربع عشرة مائة، قال: لم نبايعه على الموت، ولكن بايعناه أن لا نفر" (٢).
ب - أول من بايع الرسول ﵇
-:
٤٩٨ - قال الحافظ في الإصابة: أخرج الحاكم أبو أحمد من طريق عاصم الأحول عن الشعبي قال: "أتاني عامري وأسدي يعني كانا متفاخرين، فقلت: كان لبني أسد ست خصال ما كانت لحي من العرب أول من بايع بيعة الرضوان أبو سنان عبد الله بن وهب الأسدي قال: يا رسول الله ابسط يدك أبايعك قال: (على ماذا؟) قال: على ما في نفسي قال: (فتح وشهادة) قال: نعم، فبايعه قال: فخرج الناس يبايعون على بيعة أبي سنان" (٣).