صحيح السيرة النبوية - إبراهيم العلي
١٤ - مشاركة الملائكة في حمله:
٤٦٧ - من حديث محمود بن لبيد ﵁ قال: "لما أصيب أكحل سعد، فثقل، حولوه عند امرأة يقال لها رفيدة تداوي الجرحى، فكان النبي ﷺ، إذا مر به يقول: (كيف أمسيت، وكيف أصبحت؟) فيخبره حتى كانت الليلة التي نقله قومه فيها وثقل، فاحتملوه إلى بني عبد الأشهل إلى منازلهم، وجاء رسول الله فقيل: انطلقوا به، فخرج وخرجنا معه، وأسرع حتى تقطعت شسوع نعالنا، وسقطت أرديتنا، فشكا ذلك إليه أصحابه، فقال: (إني أخاف أن تسبقنا إليه الملائكة، فتغسله كما غسلت حنظلة) فانتهى إلى البيت وهو يغسل، وأمه تبكيه وتقول:
ويل أم سعد سعدًا … حزامة وجدًا
فقال: (كل باكية تكذب إلا أم سعد) "ثم خرج به، قال: يقول له القوم: ما حملنا يا رسول الله ميتًا أخف علينا منه، قال: (ما يمنعه أن يخف، وقد هبط من الملائكة كذا وكذا لم يهبطوا قط قبل يومهم، قد حملوه معكم) (١).
١٥ - شهادة الرسول ﵇ لسعد بالخير:
٤٦٨ - من حديث عبد الله بن شداد ﵁ قال: "دخل رسول الله ﷺ على سعد وهو يكيد نفسه فقال: (جزاك الله خيرًا من سيد قوم، فقد أنجزت ما وعدته، ولينجزنك الله ما وعدك) (٢).