صحيح السيرة النبوية - إبراهيم العلي
ويعنفونه، فقال رسول الله ﷺ لعمر بن الخطاب حين بلغه ذلك من شأنهم: (كيف ترى يا عمر، أما والله لو قتلته يوم قلت لي اقتله لأرعدت (١) له أنف لو أمرتها اليوم بقتله لقتلته).
قال: قال عمر: "قد والله علمت لأمر رسول الله ﷺ أعظم بركة من أمري" (٢):
موقف عبد الله بن عبد الله بن أبي من أبيه:
٤١٤ - في رواية الترمذي لحديث جابر السابق الذكر عن غزوة بني المصطلق ومحاولة المنافقين إثارة الفتنة زيادة لطيفة ليست عند البخاري ومسلم حيث قال الترمذي بعد قول النبي لعمر: (دعه لا يتحدث الناس أن محمدًا يقتل أصحابه)، وقال غير عمرو (يعني ابن دينار): فقال له ابنه عبد الله بن عبد الله: والله لا تنفلت حتى تقر أنك الذليل ورسول الله ﷺ العزيز ففعل (٣).
وقد جاء موقف عبد الله بن عبد الله بن أبي من أبيه واستئذانه لرسول الله ﷺ في أربعة أحاديث كلها منقطعة، ولكن رجالها ثقات عند الحميدي (٤) من طريق أبي هارون، وعند الطبراني من طريق عروة بن الزبير، قال فيه الهيثمي (٥) رجاله رجال الصحيح، ومن طريق عاصم بن عمر بن قتادة عند ابن جرير الطبري وابن هشام في السيرة (٦)، ومن طريق عكرمة وابن زيد عند ابن كثير في التفسير والتاريخ (٧).
ولكن مجموع هذه الطرق يؤيد بعضها بعضًا، وترتقي إلى درجة الحسن