صحيح السيرة النبوية - إبراهيم العلي
٥ - قصة جويرية بنت الحارث وزواج النبي ﵇ بها:
٤١٠ - من حديث عائشة ﵂ قالت: "لما قسم رسول الله ﷺ سبايا بني المصطلق، وقعت جويرية بنت الحارث في السهم لثابت بن قيس بن الشماس، أو لابن عم له، وكاتبته على نفسها، وكانت امرأة حلوة ملاحة، لا يراها أحد إلا أخذت بنفسه، فأتت رسول الله ﷺ تستعينه في كتابتها.
قالت: فوالله ما هو إلا أن رأيتها على باب حجرتي، فكرهتها وعرفته أنه سيرى منها ما رأيت، فدخلت عليه، فقالت: يا رسول الله أنا جويرية بنت الحارث بن أبي ضرار سيد قومه، وقد أصابني ما لم يخف عليك، فوقعت في السهم لثابت بن قيس بن الشماس أو لابن عمه له، فكاتبته على نفسي، فجئتك أستعينك على كتابي.
قال: (فهل لك خير من ذلك؟) قالت: وما هو يا رسول الله؟ قال: (أقضي كتابتك وأتزوجك)، قالت: نعم يا رسول الله، قال: (قد فعلت).
قالت: وخرج الخبر إلى الناس أن رسول الله ﷺ تزوج جويرية بنت الحارث، فقال الناس: أصهار رسول الله ﷺ فأرسلوا ما بيديهم، قالت: فلقد أعتق بتزويجه إياها مائة أهل بيت من بني المصطلق، فما أعلم امرأة أعظم بركة على قومها منها" (١).
٦ - محاولة المنافقين إثارة الفتنة بين المسلمين في هذه الغزوة:
٤١١ - من حديث جابر بن عبد الله قال: "كنا مع النبي ﷺ في غزوة، قال: يرون أنها غزوة بني المصطلق، فكسع (٢) رجل من المهاجرين رجلًا من الأنصار، فقال الأنصاري: يا للأنصار، وقال المهاجري: يا للمهاجرين، فسمع ذاك رسول الله ﷺ فقال: (ما بال دعوى جاهلية؟) قالوا: يا رسول الله كسع رجل من المهاجرين رجلًا من الأنصار، فقال: (دعوها فإنها منتنة).