Skip to content

صحيح السيرة النبوية - إبراهيم العلي المبحث الثاني: أخبار الكهان عن بعثته

صحيح السيرة النبوية - إبراهيم العلي

إبراهيم العلي

Printed page ٢٤

المبحث الثاني: أخبار الكهان عن بعثته

٩ - من حديث عبد الله بن عمر ﵄ قال: "ما سمعت عمر بشيء قط يقول: إني لأظنه كذا، إلا كان كما يظنُّ.

بينما عمر جالس إذ مر به رجل جميل، فقال عمر: "لقد أخطأ ظني أو إن هذا على دينه في الجاهلية، أو لقد كان كاهنهم، عليَّ الرجل، فدعي، له، فقال له ذلك.

فقال: ما رأيت كاليوم استقبل به رجل مسلم. قال: فإني أعزم عليك إلا ما أخبرتني. قال: كنت كاهنهم في الجاهلية. قال: فما أعجب ما جاءتك به جنيتك؟ قال: بينما أنا يومًا في السوق، جاءتني أعرف منها الفزع، فقالت:

ألم تر الجن وإبلاسها … ويأسها من بعد إنكاسها

ولحوقها بالقلاص وأحلاسها

قال: صدق، بينما أنا نائم عند آلهتهم، إذ جاء رجل بعجل فذبحه، فصرخ به صارخ لم أسمع صارخًا قط أشد صوتًا منه يقول: يا جليح، أمر نجيح، رجل فصيح يقول: لا إله إلا الله فوثب القوم، قلت: لا أبرح حتى أعلم ما وراء هذا، ثم نادى: يا جليح، أمر نجيح، رجل فصيح، يقول: لا إله إلا الله.

فقمت، فما نشبنًا أن قيل: هذا نبي" (١).

١٠ - ومن حديث جابر ﵁ قال: "أن أول خبر قدم علينا عن رسول الله ﷺ أن امرأة كان لها تابع قال: فأتاها في صورة طير، فوقع على جذع لهم، قال: فقالت: ألا تنزل فنخبرك وتخبرنا، قال: إنه قد خرج رجل بمكة حرم علينا الزنا، ومنع منا القرار" (٢).