Skip to content

صحيح السيرة النبوية - إبراهيم العلي ٢ - أوامر القائد الأعلى بالنضح بالنبل

صحيح السيرة النبوية - إبراهيم العلي

إبراهيم العلي

Printed page ١٧٤

بأسيافهما على عتبة فذففا عليه، واحتملا صاحبهما، فحازاه إلى أصحابه (١).

٢٤٨ - من حديث علي بن أبي طالب قال: "تقدم يعني عتبة بن ربيعة، وتبعه ابنه وأخوه، فنادى من يبارز فانتدب له شباب من الأنصار، فقال: من أنتم؟ فأخبروه فقال: لا حاجة لنا فيكم، إنما أردنا بني عمنا، فقال رسول الله ﷺ: (قم يا حمزة، قم يا علي، قم يا عبيده بن الحارث) فأقبل حمزة إلى عتبة، وأقبلت إلى شيبة، واختلف بين عبيدة والوليد ضربتان، فأثخن كل واحد منهما صاحبه، ثم ملنا على الوليد فقتلناه، واحتملنا عبيدة" (٢).

وقد وافقت رواية حديث علي هذه بأنه قتل شيبة وحمزة قتل عتبة ثم أعانا عبيدة على الوليد ما رواه الطبراني بإسناد حسن عن علي قال: "أعنت أنا وحمزة عبيدة بن الحارث على الوليد بن عتبة، فلم يعب النبي ﷺ ذلك علينا" (٣).

وقال ابن حجر (بعد أن ذكر حديث علي الذي رواه أبو داود): وهذا أصح الروايات، لكن الذي في السير أن الذي بارز علي هو الوليد، وهو المشهور، وهو اللائق بالمقام لأن عبيدة وشيبة كانا شيخين كعتبة وحمزة، بخلاف الوليد وعلي فكانا شابين (٤).

ولمن أراد زيادة تفصيل في هذا الأمر فليراجع كتاب مرويات غزوة بدر ومناقشة الأقوال في بيان من بارز كل واحد من الثلاثة من المشركين الثلاثة أيضًا، والأظهر والله أعلم ما جاء في حديث أبي داود عن علي كرم الله وجهه؛ لأنه أصح الروايات كما قال ابن حجر رحمه الله تعالى.

٢ - أوامر القائد الأعلى بالنضح بالنبل

٢٤٩ - من حديث أبي أسيد الساعدي ﵁ قال: "قال لنا رسول الله