صحيح السيرة النبوية - إبراهيم العلي
المبحث التاسع: المؤاخاة بين المهاجرين والأنصار
قال السهيلي: "آخى بين أصحابه ليذهب عنهم وحشة الغربة، ويتأنسوا من مفارقة الأهل والعشيرة، ويشد بعضهم أزر بعض، فلما عز الإِسلام واجتمع الشمل وذهبت الوحشة أبطل المواريث، وجعل المؤمنين كلهم إخوة، وأنزل ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾ يعني في التوادد وشمول الدعوة، واختلفوا في ابتدائها: فقيل بعد الهجرة بخمسة أشهر، وقيل: بتسعة، وقيل: وهو يبني المسجد" (١).
١٨٤ - من حديث أنس ﵁ قال: "قد حالف رسول الله ﷺ بين قريش والأنصار في داري" (٢).
١٨٥ - من حديث جابر بن عبد الله ﵄ قال: "كتب النبي ﷺ على كل بطن عقوله ثم كتب (أنه لا يحل لمسلم أن يتولى مولى رجل مسلم بغير إذنه) ثم أخبرت أنه لعن في صحيفته من فعل ذلك (٣).
١٨٦ - عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي ﷺ: "كتب كتابًا بين المهاجرين والأنصار أن يعقلوا معاقلهم، وأن يفدوا عانيهم بالمعروف، والإصلاح بين المسلمين" (٤).
١٨٧ - عن ابن عباس ﵄ في قوله تعالى: ﴿وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ﴾ قال: ورثة ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ قال: كان المهاجرين لما قدموا على النبي ﷺ المدينة ورث المهاجر الأنصاري دون ذوي رحمه، للأخوة التي آخى النبي