Skip to content

صحيح السيرة النبوية - إبراهيم العلي المبحث الثامن: ما أصاب المهاجرين من حمى المدينة

صحيح السيرة النبوية - إبراهيم العلي

إبراهيم العلي

Printed page ١٣٦

صفة مسجده:

١٧٩ - من حديث ابن عمر ﵄ قال: "كان المسجد على عهد رسول الله ﷺ مبنيًّا باللبن، وسقفه الجريد، وعمده خشب النخل" فلم يزد فيه أبو بكر شيئًا، وزاد فيه عمر وبناه على بنيانه في عهد رسول الله ﷺ باللبن والجريد وأعاد عمده خشبًا، ثم غيره عثمان فزاد فيه زيادة كثيرة، وبنى جداره بالحجارة المنقوشة والقصة، وجعل عمده من حجارة منقوشة، وسقفه بالساج" (١).

المبحث الثامن: ما أصاب المهاجرين من حمى المدينة

١٨٠ - من حديث عائشة ﵂ قالت: "قدمنا المدينة وهي وبيئة، فاشتكى أبو بكر، واشتكى بلال، فلما رأى رسول الله ﷺ شكوى أصحابه قال: (اللهم حبب إلينا المدينة، كما حببت مكة أو أشد وصححها، وبارك لنا في صاعها ومدها، وحول حماها إلى الجحفة) (٢).

١٨١ - من حديث عائشة ﵂ قالت: "لما قدم رسول الله ﷺ المدينة وعك أبو بكر وبلال، قالت: فدخلت عليهما، فقلت: يا أبت كيف تجدك؟ ويا بلال كيف تجدك؟ قالت: فكان أبو بكر ﵁ إذا أخذته الحمى يقول:

كل امرئ مصبح في أهله … والموت أدنى من شراك نعله

وكان بلال إذا أقلع عنه الحمى يرفع عقيرته ويقول:

ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة … بواد وحولي أذخر وجليل

وهل أردن يومًا مياه مجنة … وهل يبدون لي شامة وطفيل

قالت عائشة فجئت رسول الله ﷺ فأخبرته، فقال: (اللهم حبب إلينا المدينة كحبنا مكة أو أشد وصححها، وبارك لنا في صاعها ومدها، وانقل حماها،