١٥٨ - عن ابن عباس ﵄، قال: في قوله تعالى ﴿وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ﴾ قال: تشاورت قريش ليله بمكة، فقال بعضهم: إذا أصبح فأثبتوه بالوثاق -يريدون النبي ﷺ وقال بعضهم: بل اقتلوه، وقال بعضهم: بل أخرجوه، فأطلع الله ﷿ نبيه على ذلك، فبات علي على فراش النبي ﷺ تلك الليلة، وخرج النبي حتى لحق بالغار, وبات المشركون يحرسون عليًّا يحسبونه النبي ﷺ.
فلما أصبحوا ثاروا إليه فلما رأوه عليًّا رد الله مكرهم، فقالوا: أين صاحبك هذا؟ قال: لا أدري، فاقتصوا أثره، فلما بلغوا الجبل، خلط عليهم، فصعدوا في الجبل فمروا بالغار فرأوا على بابه نسج العنكبوت، فقالوا: لو دخل ها هنا لم يكن نسج العنكبوت على بابه فمكث فيه ثلاث ليال" (١).
تعمية أبصار المشركين عن إبصار رسول الله ﷺ وأبي بكر في الغار:
١٥٩ - من حديث أنس بن مالك ﵁: عن أبي بكر ﵁ قال: قلت للنبي ﷺ وأنا في الغار: لو أن أحدهم نظر تحت قدميه لأبصرنا.
فقال: (ما ظنك يا أبا بكر باثنين الله ثالثهما) (٢).