Skip to content

إغاثة اللهفان في حكم طلاق الغضبان - ت الحفيان قصيدة المطلقة لمعروف الرصافي

إغاثة اللهفان في حكم طلاق الغضبان - ت الحفيان

ابن القيم

Printed page ١١٢
Editor's text

فأطرقَ رأسَه خَجَلاً وأغضى ... وقالَ ودَمعُ عَينَيْهِ سَكوبُ

"نَجيبةُ" أقصِري عنِّي فإنِّي ... كَفاني مِنْ لَظَى النَّدَمِ اللَّهيبُ

وما - واللهِ - هَجْرُكِ باختِياري ... ولكنْ هكذا جَرَتِ الخُطوبُ

فليس يَزولُ حُبُّكِ مِن فُؤادي ... وليسَ العَيشُ دونَكِ لي يَطيبُ!

ولا أسلو هَواكِ وكيفَ أسلو ... هَوًى كالرُّوحِ فِيَّ لَهُ دَبيبُ؟ !

سَلي عنِّي الكَواكِبَ وَهْيَ تَسْرِي ... بجُنْحِ اللَّيلِ تَطْلُعُ أو تَغيبُ

فكَمْ غالَبْتُها بهَواكِ سُهْداً ... ونَجمُ القُطبِ مُطَّلِعٌ رَقيبُ! !

خُذي مِن نور (رَنْتَجْنٍ) (١) شُعاعاً ... بِهِ للعَينِ تنكَشِفُ الغُيوبُ

وألْقِيهِ بصَدْرِيَ وانْظُريني ... تَرَيْ قَلبي عَلَيكِ به نُدوبُ

وما المَكبولُ أُلقِيَ في خِضَمٍّ ... بهِ الأمواجُ تَصْعَدُ أو تَصوبُ

فراحَ يغُطُّه التَّيارُ غطّاً ... إلى أن تمَّ فيه لَهُ الرُّسوبُ

بأَهْلَكَ (٢) - يا ابنةَ الأمجادِ - منِّي ... إذا أنا لم يَعُدْ بكِ لي نَصيبُ!

* * *

ألا قُلْ في الطَّلاقِ لِمُوقِعيهِ ... بِما في الشَّرعِ ليس لهُ وجوبُ

غَلَوْتُم في دِيانَتِكُم غُلُوّاً ... يَضيقُ ببَعضِهِ الشَّرعُ الرَّحيبُ

أرادَ اللهُ تَيْسيراً وأنتُمْ ... مِن التَّعسيرِ عِندَكُمُ ضُروبُ