Skip to content

إغاثة اللهفان في حكم طلاق الغضبان - ت الحفيان قصيدة المطلقة لمعروف الرصافي

إغاثة اللهفان في حكم طلاق الغضبان - ت الحفيان

ابن القيم

Printed page ١٠٩
Editor's text

المطلَّقة (١)

قصيدة من البحر الوافر لأديب العراق معروف أفندي الرُّصَافي في الانتصار لمذهب المؤلِّف وشيخه، عليهما الرحمةُ والرضوان:

بَدَتْ كالشمس يحضُنُها الغُرُوبُ ... فتاةٌ راعَ نَضرتَهَا الشُّحوبُ

منزَّهةٌ عن الفحشاء خَوْدٌ (٢) ... من الخَفِراتِ (٣) آنِسَةٌ عَروبُ (٤)

نَوَارٌ (٥) تَستَجِدُّ بها المَعَالي ... وتَبلى دُونَ عِفَّتِها العُيوبُ

صفا ماءُ الشَّبابِ بوَجْنَتَيْهَا ... فحامَتْ حولَ رَوْنقهِ القُلوبُ

ولكنَّ الشَّوائِبَ أدركتْهُ ... فعادَ وصَفْوُهُ كَدِرٌ مَشوبُ

ذوى منها الجمالُ الغَضُّ وَجْداً ... وكادَ يَجِفُّ ناعِمُهُ الرَّطيبُ

أصابَتْ مِنْ شَبيبَتِها الليالي ... ولم يُدرِكْ ذُؤابَتَها المَشيبُ

وقد خَلَبَ العُقُولَ لها جبينٌ ... تَلوحُ على أَسِرَّتِهِ (٦) النُّكوبُ