أخبار المدينة = تاريخ المدينة - ت شلتوت
* قال ابن المبارك، حدثني أبو جعفر، عن حصين بن عبد الرحمن، عن عمرو بن ميمون قال، قال عمر ﵁:
يا ابن عباس انظر (من قتلني (١)؟ قال ودخل عليه الناس كأنهم لم تصبهم مصيبة قط قبل يومهم، قال فخرج فقال (من طعن (٢) أمير المؤمنين؟ قالوا: عدوّ الله أبو لؤلؤة، فرجع فأخبره فقال:
(قاتله الله لقد أمرت به معروفا، الحمد لله الذي لم يجعل منيتي بيد رجل يدعي الإسلام، لقد كنت أنت وأبوك تحبان أن يكثر العلوج بالمدينة، وكان العباس أكثرهم رقيقا، فقال: إن شئت فعلت - أي إن شئت قتلناه -. فقال: كذبت بعد ما (٣) صلّوا صلاتكم وتكلموا بلسانكم، وحجوا حجكم. ثم دخل عليه شابّ فقال:
يا أمير المؤمنين أبشر ببشرى الله؛ صحبت رسول الله ﷺ، ثم استخلفت، فقال ثم الشهادة. قال: يا ابن أخي، ليتني أنجو كفافا لا عليّ ولا لي، ثم أدبر الشاب فإذا إزاره يمس الأرض، فقال: يا ابن أخي ارفع ثوبك فإنه أتقى لربك وأنقى لثوبك. فما منعه ما هو فيه من الموت أن نصح له، ثم قال: يا عبد الله انظركم عليّ من الدّين؟ قال: بضعة (٤) وثمانون ألفا. قال: أدّها