أخبار المدينة = تاريخ المدينة - ت شلتوت
أبي ثم تحدثنا ساعة، ثم قال لأبي: ابنك هذا؟ قال: إي ورب الكعبة، قال: حقا؟ قال: أشهد به، فتبسم النبي ﷺ ضاحكا من ثبت شبهي في أبي، ومن حلفة أبي عليّ، فقال:
أما إن ابنك هذا لا يجني عليك ولا تجني عليه، ثم قال: لا تزر وازرة وزر أخرى، ثم نظر أبي إلى كهيئة الشامة بين كتفيه فقال:
يا رسول الله: إني كأطب الرجال، ألا أعالجها؟ قال: لا، طبيبها الذي خلقها (١).
حدثنا هارون بن معروف قال، حدثنا مروان بن معاوية قال، حدثنا عبد الملك (بن سعيد بن حبان (٢) بن أبجر (الهمداني (٢)، وإياد ابن لقيط البكري، عن أبي رمثة قال: انطلق أبي إلى رسول الله ﷺ وانطلقت معه فإذا رجل جالس له لمة بها ردع حناء، فقال له أبي: إني طبيب، فقال: الطبيب الله، وأنت رفيق.
حدثنا أبو أحمد قال، حدثنا موسى بن محمد الأنصاري، عن يزيد بن أبي زياد قال: سألت أبا جعفر: هل تشمط رسول الله ﷺ؟ قال: نعم فمسّه بشيء من حناء.