أخبار المدينة = تاريخ المدينة - ت شلتوت
لنا خبرا إنّا نستنجي بالماء بعد الحجارة، أو بعد الدّراري. قال:
إنّ الله قد رضي طهوركم يا أهل قباء.
حدثنا محمد بن حميد قال، حدثنا سلمة بن الفضل، عن ابن إسحاق، عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عباس ﵁ قال: لمّا نزلت ﴿فِيهِ رِجالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا﴾ (١)، بعث رسول الله ﷺ إلى عويمر بن ساعدة فقال: ما هذا الطهور الذي أثني به عليكم؟ فقال: ما خرج رجل منّا أو امرأة من الغائط إلاّ غسل دبره، أو مقعده. فقال النبي ﷺ:
فهو هذا (٢).
حدثنا هرون بن معروف قال، حدثنا عبد الله بن وهب قال، حدثنا يزيد بن عياض، عن الوليد بن أبي سندر الأسلمي، عن يحيى بن سهل الأنصاري، عن أبيه: أن هذه الآية نزلت في ناس من أهل قباء كانوا يغسلون أدبارهم من الغائط، ﴿فِيهِ رِجالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ﴾.
قال، وأخبرني يزيد بن عياض، عن شرحبيل بن سعد، عن هرمى بن عمرو الواقفي، وسأله عن قوله ﴿يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا﴾ قال، هو غسل الأدبار (٣).