فكان أكثر بنيه ثباتا من بعده عادا وثمودا (١)، وكانا من البغي كفرسي رهان، فأما عاد فأهلكهم الله بالريح العقيم والعذاب الأليم، وأما ثمود فرماها الله بالدّمالق (٢) وأهلكها بالصواعق، وكانت بنو هانئ بن هدلول بن هرولة بن ثمود تسكنها (٣) وهم الذين خطّوا مشايرها (٤)، وأتّوا جداولها (٥)، وأحيوا غراسها، ورفعوا عريشها، ثم إن ملوك حمير (٦) ملكوا معاقل الأرض وقرارها ورؤوس الملوك وغرارها (٧) وكهول الناس وأغمارها (٨) حتى بلغ أدناها أقصاها، وملك أولاها أخراها، فكان لهم البيضاء والسّوداء وفارس الحمراء، والجزية الصفراء (٩)، فبطروا النّعم واستحقوا النّقم، فضرب الله