أخبار المدينة = تاريخ المدينة - ت شلتوت
بدر (١)، وقيس بن عاصم على رسول الله ﷺ، فسأل رسول الله ﷺ ابن الأهتم عن الزّبرقان: كيف هو فيكم؟ ولم يسأل عنه قيسا لشيء قد علمه بينهما، فقال له ابن الأهتم: مطاع (٢) (في أذنيه) (٣)، شديد العارضة، مانع لما وراء ظهره. قال الزبرقان: والله لقد قال ما قال وهو يعلم أني أفضل مما قال، قال عمرو فإنك لزمر (٤) المروءة، ضيّق العطن، أحمق الأب، لئيم الخال. ثم قال: يا رسول الله، لقد صدقت فيهما جميعا؛ أرضاني فقلت بأحسن ما أعلم فيه، وأسخطني فقلت بأسوإ ما أعلم فيه، فقال رسول الله ﷺ: «إن من البيان لسحرا» وكان يقال للزّبرقان قمر نجد لجماله، وكان ممن يدخل مكة متعمما لحسنه، وولاّه رسول الله ﷺ صدقات قومه بني عوف، فأداها في الرّدّة (٥) إلى أبي بكر، فأقره أبو بكر على الصدقة لمّا رأى من ثباته على الإسلام، وحمله الصدقة إليه