Skip to content

أخبار المدينة = تاريخ المدينة - ت شلتوت السيرة النبوية الوفود (وفد ثقيف)

أخبار المدينة = تاريخ المدينة - ت شلتوت

ابن شبة

Printed page ٢/ ٥٠١

وقال «هل رضيت؟» قال: لا، فدخل فأعطاه وقال «هل رضيت؟» قال: لا، قال «ويحك لا تبخلني فإني لم أخلق بخيلا ولا جبانا» فالتمس فجاءه بقبضة (١) من شعير وسلت (٢) وتمر فأعطاه إياه، ثم قال «هل رضيت؟» قال: نعم. فقال «لا أتّهب إلا من قريشي أو ثقفي، فإنهما حيّان لا يتعجلان الثائبة.

حدثنا الحزامي قال، حدثنا محمد بن فليح، عن موسى بن عقبة عن ابن شهاب قال: أقبل وفد ثقيف - بعد قتل عروة بن مسعود؛ بضعة عشر رجلا هم أشراف ثقيف - فيهم كنانة بن عبد يا ليل، وهو رأسهم يومئذ، وفيهم عثمان بن أبي العاص بن بشر، وهو أصغر الوفد، حتى قدموا على رسول الله ﷺ يريدون الصّلح والقضيّة وهو بالمدينة حين رأوا أن قد فتحت مكة وأسلم عامّة العرب. فقال المغيرة بن شعبة: يا رسول الله. أنزل عليّ قومي فأكرمهم فإني حديث الجرم فيهم، فقال رسول الله ﷺ «لا أمنعك أن تكرم قومك، ولكن تنزلهم حيث يسمعون القرآن» قال: وكان من جرم المغيرة في قومه أنه كان أجيرا لثقيف فإنهم أقبلوا من مضر حتى إذا كانوا ببساق (٣) عدا عليهم - وهم نيام - فقتلهم، ثم أقبل بأموالهم حتى أتى رسول الله صلى