Skip to content

أخبار المدينة = تاريخ المدينة - ت شلتوت السيرة النبوية (غزوة الخندق)

أخبار المدينة = تاريخ المدينة - ت شلتوت

ابن شبة

Printed page ٢/ ٤٥٣

حدثنا فليح بن محمد اليماني قال، حدثنا مروان بن معاوية الفزاري عن جويبر، عن الضّحّاك في قوله ﴿أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطّاغُوتِ﴾ يعنون بذلك اليهود؛ جعلوا كعب بن الأشرف وحييّ بن أخطب حكمين، ما حكما من شيء خلاف كتاب الله أو يوافق كتاب الله رضوا به، وتركوا الكتاب الذي عندهم، فزعما وأهل دينهما: أن كفّار مكة أهدى سبيلا من محمد وأصحابه، وهم يعلمون أن محمدا رسول الله ﷺ وأصحابه على هدى من الله. قال الله ﴿أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللهُ وَ مَنْ يَلْعَنِ اللهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيراً﴾ (١) قال جويبر:

حييّ بن أخطب: الجبت، وكعب: الطاغوت.

حدثنا ابن أبي عدي، عن داود، عن عكرمة، عن ابن عباس ﵄ قال: لما قدم ابن الأشرف مكة قالت له قريش:

أنت حبر أهل المدينة وسيّدهم؟ قال: نعم، قالوا ألا ترى إلى هذا الصبي الأبتر من قومه، يزعم أنه خير منّا ونحن أهل الحجيج وأهل السدانة وأهل السقاية. قال: أنتم خير منه. فنزلت ﴿إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ﴾ (٢) ونزلت: ﴿أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطّاغُوتِ وَ يَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هؤُلاءِ أَهْدى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلاً * أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللهُ وَ مَنْ يَلْعَنِ اللهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيراً﴾ (٣).