أخبار المدينة = تاريخ المدينة - ت شلتوت
ابن ذويب الكعبي قال: أرسل النبي ﷺ سرية فلقوا المشركين بإضم أو قريب منه، فهزم الله المشركين، وغشي محلّم ابن جثّامة الليثي عامر بن الأضبط الأشجعي، فلما لحقه قال:
أشهد أن لا إله إلا الله. فلم ينته بكلمته حتى قتله، فذكر ذلك لرسول الله ﷺ فأرسل إلى محلّم فقال: أقتلته بعد أن قال لا إله إلا الله؟» فقال: يا رسول الله، إن كان قالها: فإنما يعوذ بها، وهو كافر. فقال رسول الله ﷺ: ألا ثقبت عن قلبه؟ قال: يريد - والله أعلم - إنما كان يعرب عن القلب واللسان - قال ابن سمعان: وإنه قتله محلّم رغبة في سلاحه، وفيه أنزلت هذه الآية: ﴿وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِناً﴾ (١)» قال الوليد وأنبأنا أبو سعيد فكان يحدثنا أنه سمع الحسن يقول: إنما نزلت هذه في قتل (٢) مرداس الفدكيّ.
قال وحدثني ابن لهيعة، عن أبي الزبير، عن جابر. قال:
نزلت هذه الآية في قاتل مرداس الفدكي.
حدثنا محمد بن حاتم قال، حدثنا يونس بن محمد قال، حدثنا شيبان (٣)، عن قتادة في قوله ﴿فَعِنْدَ اللهِ مَغانِمُ كَثِيرَةٌ كَذلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ﴾ قال: كنتم كفارا حتى منّ الله عليكم بالإسلام