أخبار المدينة = تاريخ المدينة - ت شلتوت
هذه الصخرة فاحملوها، فإذا لقيتم عدوّا فاطرحوها بينكم، فإنكم لا تزالون غالبين ما كانت الصخرة معكم، واسم الصخرة «رماس» فحملتها بنو عبس يتعاقبونها، فإذا كانت الحرب سعى بها الغلام الشاب، فإذا لم يكن حرب كان جهدها أن يقلها أربعون رجلا، قال: فدار حملها يوما على بني بجاد من بني عبس، فقال لهم قيس بن زهير: يا بني عبس أما تعرفنا (١) العرب إلا بصخرة ورّثناها خالد بن سنان؟ ألقوها فلا تحملوها، فحفروا لها حفيرا من الأرض فدفنوها، فلقيتهم بنو فزارة فقتلوهم، فكروا يطلعون الصخرة فلما حفروا عنها صارت عليهم نارا فتركوها فلم يقدروا عليها، فقال الحطيئة يهجوهم:
لعن الإله بني بجاد إنّهم … لا يصلحون وما استطاعوا أفسدوا
برد الحميّة واحد مولاهم … جمد على من ليس فيه مجمد (٢)
قال أبو غسان، وحدثني عبد العزيز قال، حدثني سليمان ابن أسيد عن معمر (٣)، عن ابن شهاب، وعن شعيب (٤) الجبائي