Skip to content

أخبار المدينة = تاريخ المدينة - ت شلتوت السيرة النبوية «خبر عبد الله بن أبي بن سلول»

أخبار المدينة = تاريخ المدينة - ت شلتوت

ابن شبة

Printed page ١/ ٣٥٣

«وَلكِنَّ الْمُنافِقِينَ لا يَعْلَمُونَ» (١) فلما نزل رسول الله ﷺ بقباء (٢) من طريق عمق سرّح الناس ظهرهم، وأخذتهم ريح شديدة حتى أشفق، وقال الناس: يا رسول الله ما شأن هذه الريح؟ فزعموا أنه قال «مات اليوم منافق عظيم النفاق (٣) ولذلك عصفت، وليس عليكم منها بأس إن شاء الله» وكان موته غائظا للمنافقين - قال جابر بن عبد الله ﵄: فرجعنا إلى المدينة فوجدنا منافقا عظيم النفاق مات يومئذ - وسكنت الريح آخر النهار، فجمع الناس ظهرهم، وفقدت راحلة رسول الله ﷺ من بين الإبل، فسعى لها الرجال يلتمسونها، فقال رجل من المنافقين كان في رفقة من الأنصار: أين يسعى هؤلاء الرجال؟ قال أصحابه: يلتمسون راحلة رسول الله ﷺ، فقال المنافق: ألا يحدّثه الله بمكان راحلته؟ فأنكر عليه أصحابه ما قال، وقالوا: قاتلك الله؛ نافقت، فلم خرجت وهذا في نفسك؟ لا صحبتنا ساعة. فمكث المنافق معهم شيئا، ثم قام وتركهم، فعمد لرسول الله ﷺ فسمع الحديث، فوجد الله قد