أخبار المدينة = تاريخ المدينة - ت شلتوت
حجر منقوش فيه: لعبد الله معاوية أمير المؤمنين، مما عمل النعمان ابن بشير، وإنما سمّي قصر خل لأنه على الطريق، وكل طريق في حرّة أو رمل يقال له الخل (١).
وأما قصر بني جديلة، فإن معاوية بن أبي سفيان ﵄، إنما بناه ليكون حصنا، وله بابان: باب شارع على خط بني جديلة، وباب في الزاوية الشرقية اليمانية، عند دار محمد بن طلحة التّيميّ، وهو اليوم لعبد الله بن مالك الخزاعي قطيعة. وكان الذي ولي بناءه لمعاوية الطّفيل بن أبي كعب الأنصاري، وفي وسطه بيرحاء.
حدثنا الحزامي قال، حدثنا عبد الله بن وهب قال، حدثنا العطاف بن خالد قال: كان حسان بن ثابت ﵁ يجلس في أطمه «فارع» ويجلس معه أصحاب له، ويضع لهم بساطا يجلسون عليه، فقال يوما، وهو يرى كثرة من يأتي رسول الله ﷺ من العرب يسلمون.
أرى الجلابيب قد عزّوا وقد كثروا … وابن الفريعة أمسى بيضة البلد (٢)
فبلغ ذلك رسول الله ﷺ فقال: من لي من أصحاب البساط؟ فقال صفوان بن المعطّل: أنا لك يا رسول الله منهم. فخرج