أخبار المدينة = تاريخ المدينة - ت شلتوت
رسول الله ﷺ قال: «إن خيبر لم تكن إلاّ لمن شهد الحديبية، وإن إخوانكم قد جاؤوكم، فإن رأيتم أن تشركوهم معكم فأشركوهم، فقالوا: «افعل يا رسول الله». فأشركهم، فجعل الشّقّ ونطاة ثمانية عشر سهما - جمع - وسهم الجمع يكون لمائة إنسان - فتلك على ألف وثمانمائة معدودة، منها أربعون ومائة ومائة سهم للخيل لكل فرس سهمان. فلما بلغ أهل وادي خاص (١) الأموال القصوى (٢) وفيه من الأموال وحيدة وسلالم والكتيبة والوطيح - الذي صنع بأهل الشّق ونطاة، أرسلوا إليه فصالحوه على أنّ له كلّ شيء لهم إلا أنفسهم، وأن رسول الله ﷺ يخرجهم إذا أراد، فجعل على مثل ما جعل عليه أموال السّرير على ثمانية عشر سهما، وأعطى عليّا من ذلك سهما، وأعطى عباسا وعقيلا سهما سهما، وأطعم أزواجه سهمين، وسألت يهود رسول الله ﷺ أن يقرّهم بخيبر ويقاسمهم أموالهم على نصف ما يخرج منها، ففعل، على أنهم يكونون على ذلك ما بدا له، فإذا أراد أن يخرجهم أخرجهم فكانوا على عهد رسول الله ﷺ سهما لهم. وأعطى رسول الله ﷺ أزواجه الخمس، فكانوا على ذلك زمان النّبي ﷺ، وأبي بكر ﵁، وبعض زمان عمر ﵁، ثم بدا له أن يخرجوهم (٣)، فأذن في الناس