أخبار المدينة = تاريخ المدينة - ت شلتوت
دبّة (١) فارس والروم، فمن أخذ بما يعرف نجا، ومن ترك - وأنتم تاركون - كان كقرن من القرون هلك. قال فقلت لابن عبّاس ﵄ .... (٢)
فقال (٣) إني أحدثكم بحديث ليس بسر ولا علانية إنه لما كان من أمر هذا الرجل، وكان يعني عثمان ﵁، قلت لعليّ ﵁: اعتزل، فلو كنت في جحر لطلبت حتى تستخرج، وأيم الله ليؤمّرنّ عليكم معاوية لأنّ الله يقول: «وَ مَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كانَ مَنْصُوراً» (٤) * حدثنا أبو نعيم الفضل بن دكين قال، حدثنا أبو عاصم محمد بن أيوب، عن قيس بن مسلم، أنه سمع طارق بن شهاب يقول: خرجت ليالي جاءنا قتل عثمان ﵁ فأنا أتعرّض للدّنيا وأنا رجل شاب أظنّ عندي قتالا فأخرج قلت: أحضر الناس وأنباءهم، فخرجت حتى آتي الرّبذة فإذا عليّ يؤمّ العثمة في صلاة العصر، فصلّى، وأسند ظهره إلى القبلة واستقبل القوم فقام الحسن ابن علي ﵁ فقال: يا أمير المؤمنين إني لا أستطيع أن أكلمك وبكى. فقال عليّ ﵁: لا تبك وتكلّم ولا تحنّ حنين الجارية. قال: إن الناس حصروا عثمان ﵁ يطلبونه بما يطلبون إما ظالمين وإما مظلومين، فأمرتك أن تعتزل الناس وتلحق