أخبار المدينة = تاريخ المدينة - ت شلتوت
الآن تريد أعظم منها؛ تطلب دمي. قال: فهاب الناس وأمسكوا حتى رمى يزيد أو أبو حفصة غلام مروان (١) رجلا (٢) من أسلم بسهم فقتله، فاستأذنوا على عثمان ﵁ فأذن لهم. فأدخلوا الأسلمي مقتولا فقالوا: زعمت أنك لا تقاتل وهذا صاحبنا مقتولا قتله رجل من أصحابك، فأقدنا. قال: ما لكم قود قبله؛ رجل دفع عن نفسه أن تقتلوه، ولم آمره بقتال. وقال: زعمتم (أنه ليس (٣) عليكم طاعة، ولا أنا لكم بإمام فيما تقولون؛ وإنما القود إلى الإمام.
* حدثنا علي بن محمد، عن أبي معشر، عن محمد بن قيس قال:
جاء الزّبير إلى عثمان ﵄ فقال: إنّ في مسجد النبي ﷺ كتيبة يمنعونك من الظّلم ويأخذونك بالحقّ، فاخرج فخاصم الناس إلى أزواج النبي ﷺ (٤). قال: فخطب حين خرج فقال: ما أري هاهنا أحدا يأخذ بحقّ ولا يمنع من ظلم.
ورجع إلى منزله فكتب كتابا مع عبد الله بن الزبير، فقرأه على الناس أما بعد فإني أدعوكم إلى كتاب الله وسنّة نبيّه، وأؤمر عليكم من