أخبار المدينة = تاريخ المدينة - ت شلتوت
مولى عبادل، أن عبيد الله بن علي أخبره، عمن مضى من أهل بيته:
أن الحسن بن علي ﵄ قال: ادفنوني في المقبرة إلى جنب أمي. فدفن في المقبرة إلى جنب فاطمة، مواجه الخوخة التي في دار نبيه بن وهب، طريق الناس بين قبرها وبين خوخة نبيه، أظن الطريق سبعة أذرع بالسقاية. (قال فائد) (١): وقال لي منقذ الحفار: إن في المقبرة قبرين مطابقين بالحجارة؛ قبر حسن بن علي، وقبر عائشة زوجة رسول الله ﷺ، فنحن لا نخرجهما (٢).
فلما كان زمن حسن بن زيد وهو أمير على المدينة استعدى بنو محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب على آل عقيل في قناتهم التي في دورهم الخارجة في المقبرة وقالوا: إن قبر فاطمة ﵂ عند هذه القناة. فاختصموا إلى حسن، فدعاني حسن فسألني عن قبرها، فأخبرته عن عبيد الله بن أبي رافع ومن بقي من أهلي، وعن حسن بن علي وقوله: «ادفنوني إلى جنب أمّي» ثم أخبرته عن منقذ الحفّار وعن قبر الحسن أنه رآه مطابقا، فقال حسن بن زيد أنا على ما تقول، وأقر قناة آل عقيل إلى منتهاه.
حدثنا أبو غسان، عن عبد الله بن إبراهيم بن عبيد الله، أن جعفر بن محمد كان يقول: قبرت فاطمة ﵂ في بيتها الذي أدخله عمر بن عبد العزيز في المسجد.