Skip to content

أخبار المدينة = تاريخ المدينة - ت شلتوت أخبار عثمان بن عفان ﵁ (رجوع أهل مصر بعد شخوصهم)

أخبار المدينة = تاريخ المدينة - ت شلتوت

ابن شبة

Printed page ٤/ ١١٦٢

أنبأنا جامع بن صبيح أبو سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن علي ابن حسين قال: لما حصر عثمان ﵁ في داره، وتحوّفوا عليه كتب إلى الناس بكتاب يعتذر فيه بعذره:

بسم الله الرحمن الرحيم. من عبد الله عثمان أمير المؤمنين والمسلمين سلام عليكم فإني أحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو. أما (بعد فإني أذكركم (١) الله الذي أنعم عليكم، وعلّمكم الإسلام، وهداكم من الضلالة وأنقذكم من الكفر، وأراكم البيّنات، ووسّع عليكم من الرزق، ونصركم على العدوّ، وأسبغ عليكم نعمه فإن الله يقول، وقوله الحق: «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلاّ وَ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ» (٢) إلى قوله: «وَ أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ» (٣) وقال: «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ ﴿وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْكُمْ وَ مِيثاقَهُ الَّذِي واثَقَكُمْ بِهِ إِذْ قُلْتُمْ سَمِعْنا وَ أَطَعْنا» (٤) وقال: «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ» إلى قوله:

«فَضْلاً مِنَ اللهِ وَ نِعْمَةً وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ» (٥) وقال: «إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَ أَيْمانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلاً أُولئِكَ لا خَلاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَلا يُكَلِّمُهُمُ اللهُ وَلا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَلا يُزَكِّيهِمْ وَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ» (٦) وقال: «إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللهَ يَدُ اللهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ وَ مَنْ أَوْفى بِما عاهَدَ عَلَيْهُ﴾