Printed page ١/ ١٠٣
قال رسول الله ﷺ: الحقي بسلفنا الخير عثمان بن مظعون. قال: وبكى النساء، فجعل عمر ﵁ يضربهن بسوطه، فأخذ النبي ﷺ بيده وقال: «دعهن يا عمر».
وقال: «وإياكن ونعيق الشيطان، فإنه مهما يكن من العين والقلب فمن الله ومن الرحمة، ومهما يكن من اللسان ومن اليد فمن الشيطان.
قال فبكت فاطمة ﵂ على شفير القبر، فجعل النبي ﷺ يمسح الدموع عن عينيها بطرف ثوبه (١) .
قال أبو زيد بن شبه: فقد روي هذا، وروي خلافه (٢) .
حدثنا موسى بن إسماعيل قال، حدثنا حماد بن سلمه، عن هشام بن عروة، عن أبيه: أن رسول الله ﷺ خلّف عثمان بن عفان وأسامة بن زيد على رقيّة وهي وجعة أيام بدر (٣) .
حدثنا عثمان بن عمر قال، حدثنا يونس، عن الزهري
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) ورد في وفاء الوفا ٨٦:٢ ط. الآداب، عن ابن شبة وقد روى هذا الحديث ابن حجر في الإصابة ٢٩٧:٤ (ترجمة رقية بنت رسول الله ﷺ عن ابن عباس أيضا، وعلق عليه بقوله: قال الواقدي: هذا وهم ولعلها غيرها من بناته، لأن الثبت أن رقية ماتت ببدر أو يحمل على أنه أتى قبرها بعد أن جاء من بدر. ↩︎
(٢) وعلق على ذلك السمهودي (وفاء الوفا ٨٦:٢ ط. الآداب) بقوله: أي من حيث حضوره ﷺ لذلك، ثم روى عن عروة أن رسول الله ﷺ خلف عثمان بن عفان وأسامة بن زيد على رقية وهي وجعة أيام بدر، وروى الزهري أن زيد بن حارثة جاء بشيرا بوقعة بدر وعثمان قائم على قبر رقية يدفنها - قلت: هذا هو المشهور. والثابت في الصحيح أنه ﷺ حضر دفن ابنته أم كلثوم زوجة عثمان ﵁. فلعل الخبر فيها أو في زينب أختها. فإنها توفيت سنة ثمان بالمدينة. والظاهر أنهن جميعا عند عثمان بن مظعون. ↩︎
(٣) انظر التعليق السابق في هذا الخبر، والذي بعده. ↩︎