Skip to content

أخبار المدينة = تاريخ المدينة - ت شلتوت أخبار عثمان بن عفان ﵁ (أمراء أهل مصر ومسيرهم إلى عثمان ﵁

أخبار المدينة = تاريخ المدينة - ت شلتوت

ابن شبة

Printed page ٣/ ١١٢١

المعصية؛ فإنك تدّعي علينا الطاعة، وكتاب الله ينطق: لا طاعة لمن عصى الله؛ فإن تعط الله الطاعة نؤازرك ونوقّرك وإن تأب فقد علمنا أنك تريد هلكتنا وهلكتك، فمن يمنعنا من الله إن أطعناك وعصيناه وأنت العبد الميّت المحاسب، والله الخالق البارئ المصوّر الذي لا يموت.

* حدثنا علي، عن عثمان بن عبد الرحمن، عن الزهري قال:

كتب عثمان إلى أهل مصر:

أذكركم الله الذي علّمكم الإسلام، وهداكم من الضلالة، وأنقذكم من الكفر؛ فإنه قال: «وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْكُمْ وَ مِيثاقَهُ الَّذِي واثَقَكُمْ بِهِ إِذْ قُلْتُمْ سَمِعْنا وَ أَطَعْنا» (١) وقال: «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلى ما فَعَلْتُمْ نادِمِينَ» (٢) وقال: «إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَ أَيْمانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلاً أُولئِكَ لا خَلاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ» (٣) وقال: «وَ أَوْفُوا بِعَهْدِ اللهِ إِذا عاهَدْتُمْ» (٤) وقال: «وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ» (٥) وقال: «إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللهَ يَدُ اللهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ» (٦) أما بعد فإن الله رضي لكم السمع والطاعة، وحذّركم المعصية والفرقة، وأنبأكم أنه قد فعله