Skip to content

التوضيح للمسائل العقدية في مقدمة الرسالة القيروانية معنى قوله: (يزيد بزيادة الأعمال، وينقص بنقصها)

التوضيح للمسائل العقدية في مقدمة الرسالة القيروانية

عبد الرحمن بن ناصر البراك

Printed page ١٦١

- فرضها ونفلها - هي من الإيمانِ، فيزدادُ الإيمانُ بزيادتها وينقصُ بنقصها، ولعملِ الجوارحِ أثرٌ في إيمان القلبِ فيقوى تصديقُه، ولقوَّةِ التصديقِ أثرٌ في صلاح العملِ وزيادته (١)؛ فعُلِم بذلك أنَّ المؤلف على مذهب أهل السنة في الإيمان، فالأعمال عنده من الإيمان، وهو يزيد وينقص، وهو أيضًا مالكيٌّ في هذه المسألة فإنَّ الصحيح عن الإمام مالك أنَّ الإيمان يزيد وينقص؛ قال شيخ الإسلام أنَّ إحدى الروايتين عن مالك أنَّ الإيمان يزيد ولا ينقص، والرواية الأخرى، وهو المشهور عند أصحابه كقول سائرهم أنَّه يزيد وينقص (٢).

و

أجمعُ تعريفٍ للإيمان

ما قاله شيخُ الإسلام ابنُ تيمية في «العقيدة الواسطية»: «ومن أصول الفرقة الناجية: أنَّ الدين والإيمانَ قولٌ وعملٌ؛ قولُ القلبِ واللسانِ، وعملُ القلبِ واللسانِ والجوارح» (٣).

قوله: (وإخلاصٌ بالقلب):

الإخلاصُ من عملِ القلب، وهو أن يكون الغايةُ من العملِ هو ابتغاءُ وجهِ الله.

قوله: (يزيد بزيادة الأعمالِ، وينقُصُ بنقصِها):

أي: يزيدُ بزيادةِ الأعمالِ الصالحة، وينقصُ بنقصها، فينقصُ كمالُ الإيمان الواجب بنقص الفرائض والواجبات، وكمال الإيمان المُستحبّ