التوضيح للمسائل العقدية في مقدمة الرسالة القيروانية
من أصول أهل السنة العملية
(والطاعةُ لأئمة المسلمين من ولاة أمورِهم وعلمائهم، واتباعُ السَّلفِ الصالحِ واقتفاءُ آثارهم، والاستغفارُ لهم.
وتركُ المراءِ والجدالِ في الدِّين، وتركُ كلِّ ما أحدثه المحدِثون.
وصلَّى اللهُ على سيدنا محمد وعلى آله وأزواجه وذريته، وسلَّم تسليمًا كثيرًا).
في هذه الجملةِ ذكرَ المؤلفُ أربعةً من أصول أهلِ السنَّةِ العملية، وختم بذلك مقدمة الرسالة:
الأوَّل: السمعُ والطاعةُ لأولي الأمر من الأمراء والعلماء؛ لقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنكُمْ﴾ [النساء: ٥٩]، وقال ﷺ: «على المرء المسلمِ السمعُ والطاعةُ فيما أَحبَّ وكرهَ، إلَّا أن يُؤمَرَ بمعصيةٍ، فإن أُمِرَ بمعصيةٍ، فلا سمع ولا طاعة» (١)، وقالَ ﷺ: «إِنَّما الطَّاعةُ في المعروفِ» (٢).