التوضيح للمسائل العقدية في مقدمة الرسالة القيروانية
Printed page ١٥٨
مُسمَّى الإيمان وحقيقتُه
(وأنَّ الإيمانَ قولٌ باللسان، وإخلاصٌ بالقلب، وعملٌ بالجوارح، يزيد بزيادة الأعمالِ، وينقُصُ بنَقْصِها، فيكون فيها النقصُ وبها الزيادةُ، ولا يكملُ قولُ الإيمانِ إلَّا بالعمل، ولا قولَ وعملَ إلَّا بنيَّةٍ، ولا قولَ ولا عملَ ونيَّةَ إلَّا بموافقة السنَّةِ.
وأنَّه لا يكفرُ أحدٌ بذنبٍ من أهل القبلة):
في هذه الجملةِ يُقرِّرُ المؤلفُ ﵀ عقيدةَ أهلِ السُّنةِ والجماعة في مُسمَّى الإيمان، وهي قضيةٌ افترقَت فيها الأمَّةُ على مذاهب متعدِّدةٍ (١).
فالجهميَّةُ يقولون: الإيمانُ هو المعرفةُ.
والأشاعرةُ يقولون: هو التصديقُ.
والمرجئةُ يقولون: هو التصديقُ بالقلب والإقرارُ باللسان.