Skip to content

التوضيح للمسائل العقدية في مقدمة الرسالة القيروانية المسألة الأولى: الأدلة على وجود الجنة والنار الآن والرد على المخالفين

التوضيح للمسائل العقدية في مقدمة الرسالة القيروانية

عبد الرحمن بن ناصر البراك

Printed page ١٣١

الجنة والنار موجودتان الآن، وهما دارا الجزاء

(وأنَّ اللهَ سبحانه قد خلق الجنَّةَ فأعدَها دارَ خلودٍ لأوليائه، وأكرمَهم فيها بالنَّظر إلى وجهه الكريمِ، وهي التي أهبطَ منها آدمَ - نبيَّه وخليفتَه - إلى أرضه بما سبق في سابق علمه.

وخلقَ النارَ فأعدَّها دارَ خلودٍ لمن كفر به، وألحدَ في آياته وكتبِه ورسلِه، وجعلهم محجوبين عن رؤيته).

في هذه الجملةِ مسائل:

المسألةُ الأولى: يقولُ: (وأنَّ اللهَ سبحانه قد خلقَ الجنَّةَ): يعني ومن الإيمانِ باليوم الآخر: الإيمانُ بالجنة والنار، وأنَّ اللهَ خلقَ الجنة، وأعدَّها للمتقين، وجعلَها دارَ خلودٍ وبقاءٍ لأوليائه. والأدلةُ على وجودِ الجنَّة كثيرةٌ منها قولُه تعالى: ﴿أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِين (١٣٣)﴾ [آل عمران]، وقوله تعالى: ﴿أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاء﴾ [الحديد: ٢١]، ومعنى: أُعدّت؛ هُيِّئت، ومنها قولُه تعالى: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى (١٣) عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى (١٤) عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى (١٥)﴾ [النجم]، وكذا قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلامٌ عَلَيْكُمُ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُون (٣٢)﴾ [النحل].