Skip to content

التوضيح للمسائل العقدية في مقدمة الرسالة القيروانية خروج أهل التوحيد من النار بالشفاعة

التوضيح للمسائل العقدية في مقدمة الرسالة القيروانية

عبد الرحمن بن ناصر البراك

Printed page ١٣٠

أهلِ الكبائرِ في النار إذا ماتوا من غير توبة، فخالفوا نصوصَ الكتابِ والسنَّةِ؛ كقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاء﴾ [النساء: ٤٨]، وهذه الآيةُ في حقِّ غيرِ التائبِ، أمَّا مَنْ تابَ فإنَّ اللهَ يتوب عليه حتى الشرك والكفر، لقوله تعالى: ﴿قُلْ يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيم (٥٣)﴾ [الزمر]، وهذه الآية في التائبين، وبهذا يحصلُ

الجمعُ بين آية النساء وآية الزمر

(١).

وإخراجُه تعالى لمن يُخرجه من النار من أهلِ التوحيدِ يكون بشفاعةِ النبي ﷺ؛ فإنَّه يشفعُ لأمَّته كما جاءَ في الحديثِ أنه يشفعُ لأمته أربعَ مرات، وفي كلِّ مرةٍ يقول: «فَيَحُدُّ لي حَدًّا فأُخرِجُهم مِنْ النَّارِ» (٢)، ويشفعُ الملائكةُ، والأنبياءُ والمؤمنون، لكنَّ نبيَّنا ﵊ له النصيبُ الأوفرُ في الشفاعةِ لأهل التوحيدِ.

* * * * *