Skip to content

التوضيح للمسائل العقدية في مقدمة الرسالة القيروانية مسائل الدين قسمان

التوضيح للمسائل العقدية في مقدمة الرسالة القيروانية

عبد الرحمن بن ناصر البراك

Printed page ٤٩

ما يجب تنزيه الله عنه

(باب ما تنطقُ به الألسنةُ وتعتقدُه الأفئدةُ من واجب أمورِ الديانات

من ذلك الإيمان بالقلب والنطق باللسان: أنَّ اللهَ إلهٌ واحدٌ لا إلهَ غيره، ولا شبيهَ له، ولا نظيرَ له، ولا ولدَ له، ولا والدَ له، ولا صاحبةَ له، ولا شريكَ له، ليس لأوَّليَّته ابتداءٌ، ولا لآخريَّته انقضاءٌ، ولا يبلغ كُنهَ صفتِه الواصفون، ولا يُحيطُ بأمره المتفكِّرون، يعتبرُ المتفكرون بآياته، ولا يتفكَّرون في ماهية (١) ذاته، ولا يُحيطون بشيءٍ من علمه إلَّا بما شاء، وَسِعَ كُرسيُّه السماواتِ والأرض، ولا يؤودُه حِفظُهما وهو العليُّ العظيمُ).

هذا هو البابُ الأولُ من كتابِ «الرسالة» بعد الخطبةِ والمقدمة، وخصَّه بالمسائلِ الاعتقاديةِ العِلميَّة.

وقوله: (باب ما تنطقُ به الألسنةُ وتعتقدُه الأفئدةُ من واجب أمورِ الديانات): يعني: هذا بابُ بيانِ ما يجبُ اعتقادُه بالقلب، والإقرارُ به باللسان؛ فإنَّ

مسائلَ الدين قسمان:

مسائلُ علميةٌ اعتقادية، ومسائلُ عملية.