والكرَّامِيَّة (١) يقولون: هو الإقرارُ باللِّسان فحسب، من غير اعتبارٍ لتصديقِ القلب، يقولُ شيخُ الإسلام ﵀ عن الكرَّامية: «فيجعلون المنافق مؤمنًا، لكنه يخلد في النار فخالفُوا الجماعةَ»؛ يعني جماعةَ المسلمين في المُنافقِ، «في الاسمِ دون الحُكمِ» (٢). أي: خالفوا الجماعةَ في قولهم: إنَّ المُنافقَ مؤمنٌ، ووافقوا الجماعةَ في الحكمِ؛ وهو تخليده في النار، وهذا الذي قرَّرَه المؤلفُ هو الحقُّ، وهو أنَّ الإيمانَ اسمٌ يشمل:
١ - اعتقادَ القلبِ؛ وهو تصديقُه، وإقرارُه.
٢ - عملَ القلبِ؛ وهو انقيادُه، وإرادتُه، وما يتبعُ ذلك مِنْ أعمالِ القلوبِ؛ كالتوكلِ، والرجاءِ، والخوفِ، والمحبةِ.