Skip to content

التوضيح للمسائل العقدية في مقدمة الرسالة القيروانية عقيدة أهل السنة في الإيمان

التوضيح للمسائل العقدية في مقدمة الرسالة القيروانية

عبد الرحمن بن ناصر البراك

Printed page ١٥٩

والكرَّامِيَّة (١) يقولون: هو الإقرارُ باللِّسان فحسب، من غير اعتبارٍ لتصديقِ القلب، يقولُ شيخُ الإسلام ﵀ عن الكرَّامية: «فيجعلون المنافق مؤمنًا، لكنه يخلد في النار فخالفُوا الجماعةَ»؛ يعني جماعةَ المسلمين في المُنافقِ، «في الاسمِ دون الحُكمِ» (٢). أي: خالفوا الجماعةَ في قولهم: إنَّ المُنافقَ مؤمنٌ، ووافقوا الجماعةَ في الحكمِ؛ وهو تخليده في النار، وهذا الذي قرَّرَه المؤلفُ هو الحقُّ، وهو أنَّ الإيمانَ اسمٌ يشمل:

١ - اعتقادَ القلبِ؛ وهو تصديقُه، وإقرارُه.

٢ - عملَ القلبِ؛ وهو انقيادُه، وإرادتُه، وما يتبعُ ذلك مِنْ أعمالِ القلوبِ؛ كالتوكلِ، والرجاءِ، والخوفِ، والمحبةِ.

٣ - إقرارَ اللسانِ.

٤ - عملَ الجوارحِ - واللسانُ مِنها - والعملُ يشمل: الأفعالَ والتروكَ؛ قوليةً أو فعليةً (٣).