Skip to content

التوضيح للمسائل العقدية في مقدمة الرسالة القيروانية عقيدة أهل السنة في الإيمان

التوضيح للمسائل العقدية في مقدمة الرسالة القيروانية

عبد الرحمن بن ناصر البراك

Printed page ١٦٠

ومن الدليلِ على هذا حديثُ: «الإِيمانُ بِضْعٌ وسبعون - أَوْ: بضعٌ وستُّون - شُعبةً، فأفضلها قولُ: لا إِلهَ إلَّا اللهُ، وأَدناها إِماطةُ الأَذى عن الطَّريقِ، والحياءُ شعبةٌ من الإيمان» (١) فدلَّ الحديث على أن جميع شرائع الدين الظاهرة والباطنة من الإيمان، ومعنى هذا: أنَّ الصلاةَ من الإيمان، والزكاةَ من الإيمان، والصيامَ من الإيمان، والحجَّ من الإيمانِ، والجهادَ من الإيمان، والأمرَ بالمعروف والنهيَّ عن المنكر من الإيمان، والحياء من الإيمان؛ فالإيمانُ قولٌ وعمل: قول القلب واللسان، وعمل القلب واللسان والجوارح.

ولا يستقيمُ الإيمانُ إلا بالإخلاصِ كما قالَ المؤلف: (وأن الإيمان قول باللسان، وإخلاص بالقلب) ولهذا كان من شرط صلاحِ العملِ الإخلاص، وكذلك موافقة السنة شرط لصلاح العمل، ولا بد من ذلك في جميع مسائل الدين العلمية والعملية، ولا يجوز أن يُدخَل في الدِّين ما ليس منه: عبادة أو عقيدة على حدِّ قوله ﷺ: «مَنْ أَحدثَ في أَمرنا هذا ما ليس منه؛ فهو رَدٌّ» (٢)، وفي رواية: «مَنْ عملَ عملًا ليس عليه أَمرُنا؛ فهو رَدٌّ» (٣).

وقول المؤلف إنَّ الإيمانَ: (يزيد بزيادة الأعمال) (٤)؛ لأنَّ الأعمالَ عنده من الإيمانِ على مذهب أهل السنَّة، فما يفعله العبدُ من الطاعاتِ