كان ﵀ عابدًا تقيًا زاهدًا ورعًا، وكان خفيف الروح منبسطًا؛ وله نوادر؛ ولذا كان الطلبة يخرجون معه إذا خرج إِلى أماكن النزهة، وكان يحثهم على الانبساط واللعب؛ وذلك مع الدين المتين والتحرز في أقواله وأفعاله.
قال الغزي (١): - "وكان ﵀ عليه من المهابة والأنس الكثير".
وكان آمرًا بالمعروف؛ ناهيًا عن المنكر؛ شديد الغيرة لله، لا تأخذه في الحق لومة لائم؛ حتى كانت المراسيم الشريفة ترد عليه من السلطان: بأن لا يعترض عليه، ولا يخالفه في أمر بمعروف، ولا نهي عن منكر (٢).
إلا أنه كان يطلق لسانه في مخالفيه إطلاقًا يخرج فيه عن الحد المقبول؛ حتى اشتهر عنه هذا الطبع.