Skip to content

القواعد للحصني قاعدة في الصحة والفساد

القواعد للحصني

تقي الدين الحصني

Printed page ٢/ ٢٢٠

كذا قاله الغزالي (١)، وهو صريح في الفرق بين الباطل والفاسد.

ومنها: إِذا زوج عبده بحرة، على أن تكون رقبته صداقًا لها، فالصحيح الذى قطع به الجمهور: أن العقد باطل؛ لما فيه من التناقض. وقطع ابن الصباغ: بالصحة والرجوع، إلى مهر المثل (٢).

ومنها: في الكتابة والخلع، وهما أشهر الأبواب التي فرق فيها بين الباطل والفاسد، وكثرت المسائل المترتبة على ذلك فيهما:

أما الخلع فضابطه:

أن كل ما أوجب البينونة، وأثبت المسمى، فهو الخلع الصحيح.

وكلما أسقط الطلاق البتة، أو أسقط بينونته من حيث كونه خلعًا، فهو الباطل.

فقولنا: من حيث كونه خلعًا. احتراز من البينونة باستيفاء الثلاث.

وكلما أوجب البينونة من حيث كونه خلعًا، وأفسد المسمى، فهو الخلع الفاسد، سواء أوجب مهر المثل أو غيره، وهذه القاعدة للإمام.

واضطرب فيها الغزالي، والحاصل (٣): أنه إِن كان الخلل في المُطلِّق (٤) فهو مُبْطِل.

وإن كان في القابل: فإِن رجع إِلى الصيغة فهو مبطل، وإلا فهو مفسد. وإن كان الخلل في الملتزَم (٥)، فإِن كان مما يقابل بالأعواض فهو مُفْسِد، وإلا فهو مُبْطل.