القواعد للحصني
البحث الرابع (١) [فى تعليق الطلاق على أمر يمكن الاطلاع عليه، أو على أمر لا يُعْلَم إِلا من جهة المرأة]
(٢) إِذا علق طلاقها على ما يمكن الإِطلاع عليه، فادعته، وأنكر؛ لم تقبل إِلا ببينة.
وإِن كان لا يعلم إِلا من جهتها لم تحتج إلى بينة في حق نفسها، كما إذا علق طلاقها بحيضها، فقالت، حضت، فالقول قولها مع يمينها؛ لأن النساء مؤتمنات على ما في أرحامهن، وتتعذر إِقامة البينة على الحيض؛ لأن الدم وإِن شوهد لا يعرف أنه حيض.
وقالوا في المودَع إِذا ادعى التلف: يقبل قوله مع يمينه فى السبب الخفي والظاهر؛ لأن المودِع ائتمنه، فلزمه تصديقه.
والزوج لم يأتمن المرأة، إِلا أن الشرع دل على أمانتها في الحيض، في قوله تعالى: ﴿وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ﴾ (٣).
فاقتصر فى ذلك على مثله، دون الأمور الظاهرة، كدخول الدار مثلا. فلما كانت