مبنيٌّ على قاعدة وهي: أن الاعتبار في العقود بظواهرها أم بمعانيها (١)؟
وفيه وجهان:
أحدهما: أن الاعتبار بظواهرها؛ لأن هذه الصيغ موضوعة لإِفادة المعاني، وتفهيم المراد منها عند الإطلاق، فلا تترك ظواهرها، ولهذا لو استعمل لفظ الطلاق في الظهار أو عكسه تعلق الحكم باللفظ دون المعنى (٢)؛ لأن اعتبار المعنى يؤدي إِلى ترك اللفظ، لأنا أجمعنا على أن ألفاظ اللغة لا يعدل بها عما وضعت له (٣). وهكذا ألفاظ العقود، ولأن العقود تفسد باقتران شرط مفسد ففسادها بتغيير مقتضاها أولى.
والوجه الثاني: أن الاعتبار بمعناها (٤)؛ لأن الأصل في الأمر الوجوب، وإذا تعذر