القواعد للحصني
بين يديه، فإِنها تطلق، ويملك الألف، مع أنها لم يصدر منها لفظ يدل على التمليك. وكان الشيخ عز الدين يرجح تخريجه من هذه المسألة (١).
ومنهم من فرق بين هاتين المسألتين، وبين البيع: بأن الهدي من باب الإباحات، وهو معقود على المسامحة؛ فاغتفر فيه ما لا يغتفر في غيره. والخلع فيه شائبه التعليق، وشائبة المعاوضة، فلا يصح الحاق المعاوضة المحضة بما فيه الشائبتان.
وذكر بعضهم: أن مسألة المعاطاة (٢) من مسألة الغسال (٣). وهو ضعيف؛ لأن القول بالوجوب (٤) وجوه (٥)، فلا يخرج للشافعي منها (٦).
بل ذكر الهروي: أن مسألة الغسال مخرجة من مسألة المعاطاة، وهذا هو الأظهر. وخرج الهروي عليها (٧) فرعا آخر، وهو: ما إِذا قال المدعي للحاكم: أدعي على هذا بأن لي عنده كذا وكذا. ولم يطلب منه سؤال المدعى عليه، فهل يلزم الحاكمَ سؤالُ المدعى عليه؟
وجهان؛ وجه الوجوب: أن العادة تقتضي في مثله طلبَ السؤال من المدعى عليه،