Skip to content

القواعد للحصني [تخصيص العام و] (تقييد المطلق بالعادة)

القواعد للحصني

تقي الدين الحصني

Printed page ١/ ٣٦٤

منها: التوكيل في البيع المطلق، فإِنه يتقيد بثمن المثل، وبغالب نقد البلد، تنزيلًا للعادة الغالبة منزلة صريح اللفظ، فكأنه قال: بيع هذا بثمن مثله وبنقد البلد الغالب. وكذا التوكيل في الإجارة ونحوها.

ومنها: حمل الإذن في النكاح على الكفو ومهر المثل كالوكالة في البيع، فلو سكتت (١) عن (٢) مهر، ففعل ولم يذكر مهرًا، فهل يكون تفويضًا (٣) صحيحًا؟

فيه خلاف؛ والأصح على ما قاله الإِمام (٤): المنع؛ لأن العادة تقتضي التزويج بالمهر وان سكتت (٥). فلا يكون تفويضًا، إلا إذا صَرَّحَت بنفي المهر؛ فعلى هذا ينعقد ابتداء بمهر المثل.

ومنها: لو جرى الخلع بلا ذكر مال، فهل ينزل مُطْلقُهُ على استحقاق المال، حتى يجب مهر المثل؟

وجهان، أصحهما: الوجوب (٦)؛ لاقتضاء العرف ذلك. وقع في كلام القاضي حسين والإِمام والغزالي: تنظير هذا الخلاف بما لو ساقاه أو قارضه ولم يذكر مالًا؛ هل