وبهذا تعرف أن النية لا تختص بالعبادات، بل تدخل في أبواب كثيرة غير ما ذكرنا:
فمنها: العقود القابلة للكنايات إنما تنفذ كناياتها بالنية (١)، ثم التصرفات على ضربين (٢):
ضرب: يستقل به الشخص، ولا يحتاج إِلى لفظ من الجانبين، كالطلاق والعتاق والإبراء وما جرى مجراها، فينعقد بالكناية مع النية كالصريح، ويلحق به الوقف والوصية والفسوخ والرجعة إِذا لم يشترط فيها الإشهاد وهو الأصح، وكذا الظهار.
الضرب الثاني: ما لا يستقل به الشخص، بل لايد فيه من إِيجاب وقبول، وهو على أقسام:
أحدها: ما يفتقر إِلى الإشهاد، كالنكاح وبيع الوكيل المشروط عليه فيه الإشهاد، فلا ينعقد بالكناية مع النية قطعًا (٣)، وللرافعي فيه احتمال (٤).