وقولي: جزئيات كثيرة من أكثر من باب. يُخْرِج الضابط، فإِنه يشمل الجزئيات من باب واحد فقط.
ما تشترك فيه القاعدة والضابط، وما يفترقان فيه:
تشترك القاعدة والضابط في أن كلا منهما ينطق على عدد من الجزئيات الفقهية.
ويفترقان في أن الضابط يشمل الجزئيات من باب واحد على حين أن القاعدة تشمل جزئيات من أكثر من باب (١). والظاهر أن المتقدمين لم يكونوا يشددون في التفريق بينهما، ولذا نجد تاج الدين ابن السبكي بعد أن ذكر تعريف القاعدة يقول: (٢) "ومنها: ما لا يختص بباب كقولنا: اليقين لا يرفع بالشك. ومنها: ما يختص كقولنا: كل كفارة سببها معصية فهي على الفور.
والغالب فيما اختص بباب وقصد به نظم صور متشابهة أن يسمى ضابطًا" (٣).