و [كما دخل كل ذلك تحت] (١) قوله ﵊: (إِنما الأعمال بالنيات) خرج به التروكُ المجردة، كترك الزنى والسرقة وسائر المعاصي، فإِن مقصود الشارع ﷺ (٢) يحصل بمجرد تركها وإِن لم يخطر بالبال، ولهذا لم تشترط النية في إِزالة النجاسة لأنها بالتروك أشبه، بدليل أن الثوب المتنجس إِذا وقع في ماء كثير بلا قصد طهر، وفي وُجَيْهٍ (٣) تشترط النية (٤).
نعم: إِن نوى غسلها تقربًا لأجل أداء الصلوات ونحوه أُثِيْبَ، كما أن من خطر له المعصيةُ فكفَّ نفسه عنها لله تعالى أثيب؛ لأن الكفَ فعلٌ.
[حكم النية]
إِذا تقرر: فقد اختلف الأصحاب (٥) في أن النية في العبادات (٦) ركن أو شرط.