Skip to content

القواعد للحصني [مقدمة المصنف]

القواعد للحصني

تقي الدين الحصني

Printed page ١/ ١٨٦

وقال ابن عيينة (١): (لم يعط أحد بعد النبوة شيئًا أفضل من العلم والفقه) (٢).

ولما كان الفقه بهذه المرتبة الشريفة والمزايا المنيفة، كان الاهتمامُ به هو المقصد الأعلى، وبذلُ النفوس فيه هو الأولى.

ثم من أحسن ما يعانيه الفقيه المتقن، والنبيه المحسن، معرفة القواعد الكلية والمعاقد المرعية، وما يتخرج من الفروع عليها ويرجع من الشوارد المتفرقة إِليها، وهي لا توجد إِلا غير مجتمعة، ومع ذلك فليست بموضحة ولا مقنعه، فأردت جمعها (٣) بعد تشتيت شملها.

ثم الفقه: هو العلم بالأحكام الشرعية [الفرعية] (٤) عن أدلتها التفصيلية (٥). وبيان